يوم بيئي في البقاع بتنظيم من دائرة الشؤون اللاهوتية والعلاقات المسكونية في مجلس كنائس الشرق الأوسط
قامت دائرة الشؤون اللاهوتية والعلاقات المسكونية في مجلس كنائس الشرق الاوسط بتنظيم يوم بيئي إضافي في البقاع، تحديدا في أبلح، يوم السبت 1 شباط 2025، وذلك ضمن برنامجها « موسم الخليقة » الذي تنفّذه الدائرة بمساهمة مؤسسة « دانمشن ».
شارك في هذا النشاط شبيبة القرية وحشد من الأهالي المنتمين إلى الرعايا الثلاث في البلدة. كما كان للهيئات والمؤسسات المحلية الدور البارز في الإعداد لهذا اللقاء الشعبي والدعوة إليه. نذكر منهم البلدية والرعايا والدفاع المدني والكشافة والمدارس وقسم « فكّر بيئيًا » في مؤسسة ضاهر. تزامن الحدث مع فترة جفاف استثنائية عانى منها لبنان، فكانت مناسبة لرفع الصلوات إلى الله من أجل بركة السنة وهطول الأمطار. من جهة أخرى، صادف ذلك اليوم مع عشية عيد الأنوار (2 شباط) الذي يتوّج الفترة البيئية المميزة أي الأربعينية بين عيد الميلاد وعيد دخول المسيح الى الهيكل. وهناك تقليد عريق في المحلّة، يقوم بموجبه الناس في هذه المناسبة بتطواف شعبي في الشوارع يتخلّله إنشاد الأغاني والرقص في الساحات إضافة إلى مراسم العبادة في الكنائس.
بدأ الإحتفال بمسيرة من رعية سيدة الإنتقال الرومية الملكية وصولا الى كنيسة مار جرجس المارونية على وقع أناشيد وأغاني تحاكي المطر.
ثم رُفعت صلوات الإستقساء على دوي قرع الأجراس واحتُفل برتبة تقدمة الربّ يسوع الى الهيكل، أيْ عيد الأنوار.
ترأس خدمة الصلاة الأب فادي الفحل المخلصي، وتلى الإنجيل المقدّس الأب بطرس عيد الراهب اللبناني. أما عظة المناسبة، فألقاها الشماس غارين يوصولكانيان، منسّق برنامج « موسم الخليقة »، حيث أوضح فيها العلاقة بين شحّ المياه والعناصر الثلاثة الأخرى في الحياة، وذكّر بضرورة النور الذي هو شمس العدل يسوع المسيح، ودعا أخيرا إلى التأمل، إنطلاقا من ظاهرة الجفاف الذي عرفه لبنان طوال شهر كانون الثاني، بضرورة العناية بالخليقة من منظار عيد الأنوار.
من الكنيسة، توجّه الجميع إلى نبع سيدة عين الدري لتهنئة العذراء مريم. ولهذا النبع شهرة واسعة بين أبناء البقاع إذ يلجأ إليه العديد من المؤمنين، لتقدمة النذور والتماس نعمة الخصوبة. وهنا بادرت مجموعة من السيّدات في أبلح إلى تقدمة « كعكة عين الدري » التي ترمز إلى الخصوبة الحليبية عند الأمهات، وهي الكعكة التقليلدية التي تُحضّر بمناسبة عيد دخول المسيح الى الهيكل.
ومن موقع النبع، إنطلقت مجموعة الشبيبة برفقة المؤمنين الحاضرين بإتجاه « بستان الميرون » الذي أُنشأ السنة الماضية على قطعة أرض تابعة للرهبنة الباسلية المخلصية، حيث تمّ إكمال نصب شجر الزيتون بتكبير المساحة الزراعية.
اختُتم اللقاء بمائدة محبة باركها الكهنة الحاضرون، قبل أن يتذوّق المشاركون الطبق الأرمني التقليدي الذي يُقدّم في عيد دخول المسيح الى الهيكل، وهو ما يُسمى « ديارننتاراتش ».
فرحة الشبيبة وأفراد عائلاتهم كانت كبيرة بالإحتفال بهذا العيد البهي وبالمساهمة في العناية بخليقة الله. واكتملت هذه البهجة بعد أيام قليلة إذ استُجيبت صلاتهم ومَنّ الله على البلاد بالأمطار والثلوج قبيل عيد شفيع الكنيسة المارونية. قلّوسة مار مارون !!!