بهاللحظة ولادكن معرّضين للخطر... الإنترنت مش دايماً ألو آمان
حملة لوزارة الشؤون الإجتماعيّة اللّبنانيّة عبر البرنامج الوطني لحماية الأسرة والطفولة والمجلس الأعلى للطفولة
إعلام مجلس كنائس الشرق الأوسط يضيء عليها في لقاء خاصّ مع الأمينة العامة لمجلس الأعلى للطفولة السيّدة ريتا كرم
"بهاللحظة ولادكن معرّضين للخطر... الإنترنت مش دايماً ألو آمان". هو عنوان الحملة الّتي أطلقتها وزارة الشؤون الاجتماعية اللّبنانيّة، عبر البرنامج الوطني لحماية الأسرة والطفولة والمجلس الأعلى للطفولة. حملة مهمّة للغاية خصوصًا وأنّها تأتي وسط حضور متزايد لظاهرة الإنترنت الّتي تجتاح الحياة العمليّة والخاصّة لجميع أفراد العائلة ومن بينهم الأطفال.
صحيح أنّ الإنترنت يقدّم فوائد تربويّة وترفيهيّة عديدة لا سيّما في بناء قدرات الأطفال وتنمية مهاراتهم، الّا وأنّه يفرض أيضًا مخاطر كثيرة تهدّد حياتهم وتضعهم في دائرة الخطر. لذا باتت التوعية ضروريّة وأساسيّة وكذلك حماية الأطفال من كلّ حالة عنفيّة إلكترونيّة قد يتعرّضوا لها.
في لقاء خاصّ مع إعلام مجلس كنائس الشرق الأوسط في "منبر الكلمة"، أشارت السيّدة ريتا كرم الأمينة العامة للمجلس الأعلى للطفولة في لبنان، إلى أنّ الحملة تهدف إلى التشبيك بين مختلف الوزارات المعنيّة بالطفولة مع الجمعيّات الأهليّة والمنظّمات الدوليّة من أجل الإضاءة على خطورة هذه القضيّة وإعلام الأهل عن إمكانيّة التواصل مع الوزرات المعنيّة عبر خطوطها الساخنة لرفع هواجسهم ومخاوفهم عمّا تعرّض له أولادهم. وذلك بغية إيجاد الحلول المناسبة لحماية هؤلاء الأطفال ودعمهم نفسيًّا ومعنويًّا.
علمًا أنّ الجهات الشريكة لهذه الحملة هي كلّ من وزارة التربية والتعليم العالي، المركز التربوي للبحوث والإنماء، وزارة العدل، قوى الأمن الداخلي – مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية، وزارة الصحة العامة، وزارة الإعلام، أوجيرو، ومنظمة اليونيسف، إضافةً إلى الجمعيّات الأهلية وهي جمعيّة حماية، اتّحاد حماية الأحداث في لبنان، جمعيّة عدل بلا حدود، جمعيّة Internet Society، جمعيّة Dot Lebanon، جمعيّة تسامي، جمعيّة ركاز، مؤسّسة رينه معوض، جمعيّة تكافل لرعاية الطفولة، نقابة تكنولوجيا التربية في لبنان، شبكة التحوّل الرقمي والحوكمة الرقميّة، بدعم من شركة Promomedia.
أمّا عن مخاطر الإنترنت فحدّث ولا حرج لا سيّما وأنّها تظهر عبر أساليب عديدة مثل المحتوى غير اللّائق، التنمرّ الإلكتروني، السرقة، الإحتيال عبر شخصيّات مختلفة تحثّ الأطفال على تبادل المعلومات الشخصيّة كالعنوان المنزلي ورقم الهاتف، أو يشجّعونهم على التواصل معهم تمهيدًا لاستغلالهم والتغرير بهم. كما يمكن أن يتعرّض الأطفال لخطاب الكراهية والمحتوى العنيف حيث قد يتلقّون رسائل تحرّض على إيذاء النفس وحتّى الانتحار.
من هنا بات دور الأهل مهمّ جدًّا في متابعة أطفالهم والتنبّه عمّا يتصفّحونه على الإنترنت قبل فوات الأوان! " الإنترنت مش دايماً ألو آمان".