ندوة "وجه مريم" لمناسبة عيد البشارة
غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان: كم نحن بحاجة إلى أن نلجأ إلى هذه الأمّ الّتي أصبحت الأمّ السمائيّة، أمّ الحياة
سيادة المطران مار متياس شارل مراد: موضوع الوجه في الحوار المسحي - الإسلامي… هو تأمّل في حضور اللّه وفي دعوته إلى الأخوّة الإنسانيّة
الأمين العام البروفسور ميشال عبس: وجهك مريم يليق به النور الإلهي الذي أسبغه عليك هذا الذي ملكه لا يفنى"
المصدر: اعلام مجلس كنائس الشرق الأوسط
لمناسبة عيد بشارة السيّدة العذراء، وببركة وحضور غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، والرئيس الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط، نظّم مجلس كنائس الشرق الأوسط واللّجنة الأسقفيّة للحوار المسيحي - الإسلامي المنبثقة عن مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، ندوة بعنوان "وجه مريم"، وذلك يوم الثلاثاء 25 آذار/ مارس 2025، في كاتدرائيّة سيّدة البشارة للسريان الكاثوليك في المتحف - بيروت.
شارك في الندوة كل من سيادة المطران مار متياس شارل مراد، النائب البطريركي لأبرشيّة بيروت للسريان الكاثوليك ورئيس اللّجنة الأسقفيّة للحوار المسيحي - الإسلامي، الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس، قيادات روحيّة مسيحيّة وإسلاميّة، شخصيّات دينيّة واجتماعيّة وثقافيّة، فعاليّات تربويّة وأكاديميّة، أعضاء اللّجنة الأسقفيّة للحوار المسيحي - الإسلامي، وفريق عمل مجلس كنائس الشرق الأوسط.
استُهلّت الندوة بالنشيد الوطني اللّبناني تلاه كلمة لعرّيفة الندوة الإعلاميّة ليا عادل معماري، مسؤولة الإعلام ومنسّقة العلاقات الكنسيّة والإعلاميّة ومديرة منبر الكلمة في مجلس كنائس الشرق الأوسط، قالت فيها: "عيد البشارة أصبح في لبنان عيدا وطنيا يعيّده المسيحيون والمسلمون سويّة، لأن هذا البلد هو أرض الحوار والعيش معا، واصبح نص البشارة كما ورد في انجيل لوقا، وقصة البشارة كما وردت في القرآن الكريم الحدث الفريد الّذي قام به الكبار من رجال حوار ولقاء وجعلوا منه رسالة لبنان الحوارية والعيش معا وتبادل الثقافات والحضارات والاختبارات الوجوديّة والروحية والانسانية الكبيرة المميزة في تاريخ البشرية، لأن السيدة العذراء موجودة في قلب لبنان وفي قلب أهله".
بعدها، كانت كلمة لسيادة المطران مار متياس شارل مراد أشار فيها إلى أنّ "النظر إلى وجه مريم، الّذي عليه أشرقت أنوار السماء، له في المسيحيّة خاصّةً، بحثٌ مضمرٌ عن وجه الله. وفي الإسلام، توجيه الوجه نحو الله على غرار مريم. إنّما هو علامةٌ على إخلاص القلب وخلوص النيّة. وهكذا فإنّ موضوع الوجه في الحوار المسحي - الإسلامي ليس مجرّد قضيّة أنتروبولوجيّة، بل هو تأمّل في حضور الله وفي دعوته إلى الأخوّة الإنسانيّة".
من ثمّ، حاضرت في الندوة سيّدات من المجتمع الفكري والانمائي، حيث تحدّثن عن مريم كلّ من منطلقها الفكري وخلفيّتها الايمانيّة، متوجهة الى الناس قائلة لهم أنّ المجتمع يتوحّد عبر المرأة، ونراه موحّدًا في وجه مريم، الّتي حازت على اجماع الدين والدنيا.
السيّدات المتداخلات هنّ البروفسورة مارلين حيدر، عميدة معهد العلوم الاجتماعيّة في الجامعة اللّبنانيّة، وموضوع مداخلتها "سيّدة نساء العالم"؛ الدكتورة ندين عباس، مديرة لويس بوزيه لدراسة الحضارات القديمة والوسيطة في جامعة القدّيس يوسف، وموضوع مداخلتها "مريم النموذج، أمًّا ورمز"؛ الدكتورة هيفاء الامام، رئيسة تحرير مجلّة وميض فكر، وموضوع مداخلتها "عيد البشارة في التاريخ الإسلامي".
كما تحدّثت في الندوة الدكتورة منال سعيد، مستشارة وخبيرة في شؤون كبار السن، وموضوع مداخلتها "وجه مريم مسار للحوار"؛ والبروفسورة ميرنا عبود المزوق، منسّقة مكتب راعوية المرأة – بكركي، وموضوع مداخلتها "وجه مريم ورسالة التنوع المتفاعل".
بدوره، ألقى الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس كلمة قال فيها: "وجهك مريم يليق به النور الإلهي الذي أسبغه عليك هذا الذي ملكه لا يفنى، تليق به الابتسامة، يليق به الفرح، وهو يوزع حنانا وحبا ورحمة لا ينضبون… نحن في مجلس كنائس الشرق الأوسط، كوننا مسكونيون، وكون مسكونيتنا تتخطى العلاقات ضمن الدين الواحد، بل تشمل كل اهل المسكونة، جعلنا من عيد بشارتك عيدا وطنيا شاملا الجميع، معتبرين إياه مساحة دينية مشتركة بين ابناء لبنان…".
أمّا البركة الختاميّة فكانت لغبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الّذي لفت في كلمته إلى أنّنا "نكرّم وجه مريم ولا يمكننا أن نفصله عن اسمها… كم نحن بحاجة إلى أن نلجأ إلى هذه الأمّ الّتي أصبحت الأمّ السمائيّة، أمّ الحياة".
تخلّل الندوة عرض تقارير حول اللّجنة الأسقفيّة للحوار المسيحي - الإسلامي وشهادات حياة حول عيد البشارة إضافةً إلى أناشيد دينيّة زيّنت اللّقاء بصوت المرنّمة السيّدة جيسي جليلاتي.
واختتمت الندوة بصور تذكارية